فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 489

وجهين وذكر هو في المجرد وابن عقيل في الفصول المضاربة إذا جعل المالك المغصوب مع الغاصب مضاربة صح ولم يبرأ من ضمانه إلى أن يدفعه ثمنا فيما يشتري به فيبرأ حينئذ من الضمان وعلى قول أبي الخطاب يبرأ في الحال ومنها رهن المبيع المضمون على البائع قبل قبضه على ثمنه أو غيره إذا قيل بصحته يزول به الضمان على قياس التي قبلها لأن يده صارت يد ارتهان ومنها لو قال الراهن للمرتهن إن جئتك بحقك إلى وقت كذا وإلا فالرهن لك بالدين وقبل ذلك فهو أمانة عنده إلى ذلك الوقت ثم يصير مضمونا لأن قبضه صار بعقد فاسد ذكره القاضي وابن عقيل والمنصوص عن أحمد في رواية محمد بن الحسن بن هارون أنه لا يضمنه بحال ذكره القاضي في الخلاف لأن الشرط يفسد فيصير وجوده كعدمه ومنها لو كاتب المدبر أو دبر المكاتب صح نص عليه ثم إن مات السيد ولم يؤد العبد من الكتابة شيئا عتق بالتدبير من الثلث وهل يكون كسبه له كما لو عتق في حياة السيد وهو مكاتب أو للورثة كعتقه بالتدبير على وجهين وهكذا حكم الاستيلاد والكتابة ونقل ابن الحكم عن أحمد ما يدل على بطلان التدبير بالكتابة بناء على أن التدبير وصية فيبطل بالكتابة القاعدة الثامنة والثلاثون فيما إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها فهل يفسد العقد بذلك أو يجعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه فيه خلاف يلتفت إلى أن المغلب هل هو اللفظ أو المعنى ويتخرج على ذلك مسائل منها لو أعاره شيئا وشرط عليه العوض فهل يصح أم لا على وجهين أحدهما يصح ويكون كناية عن القرض فيملكه بالقبض إذا كان مكيلا أو موزونا ذكره أبو الخطاب في انتصاره وكذلك ذكر القاضي في خلافه وأبو الخطاب في موضع من رؤوس المسائل أنه يصح عندنا شرط العوض في العارية كما يصح شرط العوض في الهبة لأن العارية هبة منفعة ولا تفسد بذلك مع أن القاضي قرر أن الهبة المشروط فيها العوض ليست بيعا وإنما الهبة تارة تكون تبرعا وتارة تكون بعوض وكذلك العتق ولا يخرجان من موضوعها فكذلك العارية وهذا مأخذ آخر للصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت