وجهين وذكر هو في المجرد وابن عقيل في الفصول المضاربة إذا جعل المالك المغصوب مع الغاصب مضاربة صح ولم يبرأ من ضمانه إلى أن يدفعه ثمنا فيما يشتري به فيبرأ حينئذ من الضمان وعلى قول أبي الخطاب يبرأ في الحال ومنها رهن المبيع المضمون على البائع قبل قبضه على ثمنه أو غيره إذا قيل بصحته يزول به الضمان على قياس التي قبلها لأن يده صارت يد ارتهان ومنها لو قال الراهن للمرتهن إن جئتك بحقك إلى وقت كذا وإلا فالرهن لك بالدين وقبل ذلك فهو أمانة عنده إلى ذلك الوقت ثم يصير مضمونا لأن قبضه صار بعقد فاسد ذكره القاضي وابن عقيل والمنصوص عن أحمد في رواية محمد بن الحسن بن هارون أنه لا يضمنه بحال ذكره القاضي في الخلاف لأن الشرط يفسد فيصير وجوده كعدمه ومنها لو كاتب المدبر أو دبر المكاتب صح نص عليه ثم إن مات السيد ولم يؤد العبد من الكتابة شيئا عتق بالتدبير من الثلث وهل يكون كسبه له كما لو عتق في حياة السيد وهو مكاتب أو للورثة كعتقه بالتدبير على وجهين وهكذا حكم الاستيلاد والكتابة ونقل ابن الحكم عن أحمد ما يدل على بطلان التدبير بالكتابة بناء على أن التدبير وصية فيبطل بالكتابة القاعدة الثامنة والثلاثون فيما إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها فهل يفسد العقد بذلك أو يجعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه فيه خلاف يلتفت إلى أن المغلب هل هو اللفظ أو المعنى ويتخرج على ذلك مسائل منها لو أعاره شيئا وشرط عليه العوض فهل يصح أم لا على وجهين أحدهما يصح ويكون كناية عن القرض فيملكه بالقبض إذا كان مكيلا أو موزونا ذكره أبو الخطاب في انتصاره وكذلك ذكر القاضي في خلافه وأبو الخطاب في موضع من رؤوس المسائل أنه يصح عندنا شرط العوض في العارية كما يصح شرط العوض في الهبة لأن العارية هبة منفعة ولا تفسد بذلك مع أن القاضي قرر أن الهبة المشروط فيها العوض ليست بيعا وإنما الهبة تارة تكون تبرعا وتارة تكون بعوض وكذلك العتق ولا يخرجان من موضوعها فكذلك العارية وهذا مأخذ آخر للصحة