فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 489

والثاني يصير مضمونا بمجرد القبض إذا قبضه على هذا الشرط لأنه صار ممسكا للعين لمنفعة نفسه منفردا به وهل يزول لزومه أم لا ينبني على أن إعارة الراهن بإذن المرتهن هل يزيل لزوم الرهن أم لا وفيه طريقان إحداهما أنه على روايتين وهي طريقة المحرر والثانية إن أعاره من المرتهن لم يزل اللزوم بخلاف غيره وهي طريقة المغني وقال صاحب المحرر في شرح الهداية ظاهر كلام أحمد أنه لا يصير مضمونا بحال ويشهد له قول أبي بكر في خلافه شرط منفعة الرهن باطل وهو رهن بحاله ومنها إذا أودعه شيئا ثم أذن له في الانتفاع به فقال القاضي في خلافه وابن عقيل في نظرياته وصاحب التلخيص يصير مضمونا حالة الانتفاع لمصيره عارية حينئذ قال ابن عقيل ولا يضمن بالقبض قبل الانتفاع هاهنا لأنه لم يمسكه لمنفعة نفسه منفردا بل لمنفعته ومنفعة مالكه بخلاف الرهن ومن المتأخرين من قال ظاهر كلام أحمد أنه لا يصير مضمونا أيضا كالرهن وفرق صاحب المحرر بينهما ولا اختلاف ههنا بين العقدين في الجواز إلا أن يكون مدة الانتفاع مؤقتة فيخرج فيها وجه باللزوم من رواية العارية المؤقتة ومنها إذا أعاره شيئا ليرهنه صح نص عليه ونقل ابن المنذر الاتفاق عليه ويكون مضمونا على الراهن لأنه مستعير وأمانة عند المرتهن عليه وأما اللزوم وعدمه فقال الأصحاب هو لازم بالنسبة إلى الراهن والمالك لكن للمالك المطالبة بالافتكاك فإذا انفك زال اللزوم فيرجع فيه المالك واستشكل ذلك الحارثي وقال إما أن يكون لازما فلا يملك المالك المطالبة قبل الأجل وتكون العارية هنا لازمة لتعلق حق الغير وحصول الضرر بالرجوع كما في العارية كبناء حائط ووضع خشب وشبههما انتهى وصرح أبو الخطاب في انتصاره بعدم لزومه فإن للمالك انتزاعه من يد المرتهن فيبطل الرهن ومنها لو أعاره شيئا ثم رهنه عنده فقال أبو البركات في الشرح قياس المذهب صحته ويسقط الضمان العارية لأنها ليست لازمة وعقد هذه الأمانة لازم ثم أخذه من كلام الإمام أحمد في ورود عقد الإعارة على الرهن كما سبق ويتخرج في هذه المسألة ما في تلك ومنها ورود عقد الرهن على الغصب فيصح عندنا ذكره أبو بكر والقاضي ويبرأ به الغاصب وكذا لو أودعه عنده أو أعاره إياه أو أستأجره لخياطته أو نحوها ذكرها أبو الخطاب وغيره وذكر القاضي في خلافه فيما إذا استأجره لخياطته ونحوها هل يبرأ به على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت