فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 489

ومنها لو وقعت بيضة نعامة من شجرة في الحرم على إنسان فدفعها فانكسرت فلا ضمان عليه بخلاف ما لو احتاج إلى أكلها لمخمصة ومنها لو قلع شوك الحرم لأذاه لم يضمنه ولو احتاج إلى إيقاد غصن شجرة ضمنه ذكره أبو الخطاب وغيره وخالف صاحب المغنى في جواز قطع الشوك للنص الوارد فيه القاعدة السابعة والعشرون من أتلف نفسا أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى نفسه فلا ضمان عليه وإن كان النفع يعود إلى غيره فعليه الضمان فمن ذلك الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على نفسيهما فلا فدية عليهما وإن أفطرتا خوفا على ولديهما فعليهما الفدية في المشهور عند الأصحاب ومنها لو نجى غريقا في رمضان فدخل الماء في حلقه وقلنا يفطر به فعليه الفدية وإن حصل له بسبب إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر فلا فدية عليه كالمريض في قياس المسألة التي قبلها وفي التلخيص بعد أن ذكر الفدية على الحامل والمرضع للخوف على جنينهما وهل يلحق بذلك من افتقر إلى الإفطار لإنقاذ غريق يحتمل وجهين ومنها لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه ذكره القاضي في الفتاوى الرجبيات عن ابن عقيل وابن الزاغوني لا ضمان عليه أيضا ومنها لو أكره على الحلف بيمين لحق نفسه فحلف دفعا للظلم عنه لم تنعقد يمينه ولو أكره على الحلف لدفع الظلم عن غيره فحلف انعقدت يمينه ذكره القاضي في شرح المذهب وفي الفتاوى الرجبيات عن أبي الخطاب أيضا لا تنعقد وهو الأظهر القاعدة الثامنة والعشرون إذا حصل التلف من فعلين أحدهما مأذون فيه والآخر غير مأذون فيه وجب الضمان كاملا على الصحيح وإن كان من فعلين غير مأذون فيهما فالضمان بينهما نصفين حتى لو كان أحدهما من فعل من لا يجب الضمان عليه لم يجب على الآخر أكثر من النصف ويتفرع على ذلك مسائل منها إذا زاد الإمام سوطا في الحد فمات المحدود فحكى أبو بكر في المسألة قولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت