ومنها لو وقعت بيضة نعامة من شجرة في الحرم على إنسان فدفعها فانكسرت فلا ضمان عليه بخلاف ما لو احتاج إلى أكلها لمخمصة ومنها لو قلع شوك الحرم لأذاه لم يضمنه ولو احتاج إلى إيقاد غصن شجرة ضمنه ذكره أبو الخطاب وغيره وخالف صاحب المغنى في جواز قطع الشوك للنص الوارد فيه القاعدة السابعة والعشرون من أتلف نفسا أو أفسد عبادة لنفع يعود إلى نفسه فلا ضمان عليه وإن كان النفع يعود إلى غيره فعليه الضمان فمن ذلك الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على نفسيهما فلا فدية عليهما وإن أفطرتا خوفا على ولديهما فعليهما الفدية في المشهور عند الأصحاب ومنها لو نجى غريقا في رمضان فدخل الماء في حلقه وقلنا يفطر به فعليه الفدية وإن حصل له بسبب إنقاذه ضعف في نفسه فأفطر فلا فدية عليه كالمريض في قياس المسألة التي قبلها وفي التلخيص بعد أن ذكر الفدية على الحامل والمرضع للخوف على جنينهما وهل يلحق بذلك من افتقر إلى الإفطار لإنقاذ غريق يحتمل وجهين ومنها لو دفع صائلا عليه بالقتل لم يضمنه ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه ذكره القاضي في الفتاوى الرجبيات عن ابن عقيل وابن الزاغوني لا ضمان عليه أيضا ومنها لو أكره على الحلف بيمين لحق نفسه فحلف دفعا للظلم عنه لم تنعقد يمينه ولو أكره على الحلف لدفع الظلم عن غيره فحلف انعقدت يمينه ذكره القاضي في شرح المذهب وفي الفتاوى الرجبيات عن أبي الخطاب أيضا لا تنعقد وهو الأظهر القاعدة الثامنة والعشرون إذا حصل التلف من فعلين أحدهما مأذون فيه والآخر غير مأذون فيه وجب الضمان كاملا على الصحيح وإن كان من فعلين غير مأذون فيهما فالضمان بينهما نصفين حتى لو كان أحدهما من فعل من لا يجب الضمان عليه لم يجب على الآخر أكثر من النصف ويتفرع على ذلك مسائل منها إذا زاد الإمام سوطا في الحد فمات المحدود فحكى أبو بكر في المسألة قولين