فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 489

أحدهما يجب كمال الدية والثاني يجب نصفها والأول هو المشهور وعليه القاضي وأصحابه لأن المأذون فيه لا أثر له في الضمان وإنما الجناية ما زاد عليه فأسند بالضمان إليها ومنها لو اقتص من الجاني ثم جرحه هو أو غيره عدوانا وجب كمال الدية وفيه وجه آخر أنه يجب نصفها ومنها لو رمى صيدا فأثبته ولم يوحه ثم رماه آخر رمية غير موحية ومات من الجرحين وجب ضمان الصيد كله مجروحا بالجرح الأول على الثاني على المشهور من المذهب لكن من الأصحاب من يعلله بأن رمي الثاني انفرد بالعدوان فاستقل بالضمان ومنهم من يعلله بأن رميه كان سببا للتحريم فلذلك وجب عليه كمال الضمان ويتخرج على التعليل الأول وجه آخر بأنه يضمنه بنصف القيمة مما قبلها ومنها لو استأجر دابة لمسافة معلومة فزاد عليها أو لحمل مقدار معلوم فزاد عليه فتلفت الدابة فإنه يضمنها بكمال القيمة نص عليه في الصورة الأولى وخرج الأصحاب وجها آخر بضمان النصف من مسألة الحد وكذلك حكم ما إذا ركب الدابة مع المستأجر غيره فتلفت تحتهما ومنها إذا اشترك محل ومحرم في جرح صيد ومات من الجرحين فإنه يلزم المحرم ضمانه كاملا هذا ظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية ابن منصور ومهنا وقال القاضي في المجرد مقتضى الفقه عندي أنه يلزمه نصف الجزاء وقاسه على مشاركة من لا ضمان عليه في إتلاف النفوس والأموال والفرق واضح إذ الإذن هناك منتف وههنا موجود نعم إن قصد المحل إعانة المحرم ومساعدته على قتل الصيد توجه ما ذكره القاضي فإنه يكره له ذلك أو يحرم عليه كما إذا باع من لا جمعة عليه لمن عليه الجمعة بعد النداء ومنها لو اشترك في جرح آدمي مقتص وغيره فهل يجب على شريك المقتص كمال الدية ونصفها على وجهين ومنها لو تزوج امرأة ثم دفعها هو وأجنبي فأذهبا عذرتها ثم طلقها قبل الدخول فنص أحمد في رواية مهنا على أنه يجب على الأجنبي نصف الغرم وهو أرش البكارة وعلى الزوج نصف المهر فقط من غير أرش ووجه ذلك أن إذهاب البكارة على هذا الوجه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت