فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 489

بالمال نفسه لم يسقط وإن كان متعلقا بمالكه لمعنى زال بانتقاله عنه سقط وإن كان لا يزول بانتقاله لم يسقط على الأصح ويدخل تحت ذلك صور منها لو بادر الغال قبل إحراق رحله وباعه ففيه وجهان حكاهما في المغني أحدهما يصح لأن ملكه باق لم يزل ويسقط التحريق لانتقاله عنه فهو كما لو مات وانتقل إلى وارثه والثاني ينفسخ البيع ويحرق لأن حق التحريق أسبق وقد تعلق بهذا المال عقوبة لمالكه على جريمته السابقة ومنها لو باع المشتري الشقص المشفوع قبل المطالبة بالشفعة ففيه وجهان أحدهما أن البيع باطل لأن ملكه غير تام وهو ظاهر كلام أبي بكر في التنبيه والثاني أن البيع صحيح وهو قول الخرقي والمشهور في المذهب لأن أخذ الشفيع من المشتري الثاني ممكن فإن اختار ذلك فعل وإلا فسخ البيع الثاني وأخذ من الأول لسبق حقه عليه ومنها لو أمر الذمي بهدم بنائه العالي فبادر وباع من مسلم صح وسقط الهدم لزوال علته فإنه لم يجب الهدم إلا لإزالة ضرر استدامة تعلية الذمي لا عقوبة للتعلية الماضية وقد زال الضرر بانتقاله إلى المسلم فهو كما لو بادر المالك وأسلم فإن الهدم يسقط بلا تردد ومنها لو مال جداره إلى ملك جاره فطولب بهدمه فباع داره صح وهل يسقط الضمان عنه بالسقوط بعد ذلك على رواية التضمين أم لا قال القاضي يسقط لأن الوقوع في غير ملكه وقال ابن عقيل إن قصد بيعه الفرار من المطالبة بهدمه لم يسقط الضمان لانعقاد سببه في ملكه كما لو باع سهما بعد خروجه من كبد القوس فإن عليه ضمان ما يتلفه قال وكذا لو باع فخا أو شبكة منصوبتين فوقع فيهما صيد في الحرم أو مملوك للغير لم يسقط عنه ضمانه والظاهر أن القاضي لا يخالف في هذه الصور فإنه قال فيما إذا أخرج جناحا أو ميزابا إلى الطريق ثم باع ملكه بعد المطالبة بإزالته ثم سقط فعليه الضمان لأن خروجه إلى غير ملكه حصل بفعله بخلاف ميل الحائط فإنه لا فعل له فيه وإنما يلزمه إزالته على وجه ممكن ولا يمكنه نقضه بعد زوال ملكه عنه ومنها لو اشترى عبدا بشرط العتق ثم باعه بهذا الشرط فهل يصح أم لا على وجهين حكاهما الأزجي في نهايته وصحح عدم الصحة لأنه يتسلسل ولأن تعلق حق العتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت