فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 489

أحمد وابنه أبي الحسين وحكياه عن أبي إسحاق بن شاقلا واختاره ابن عقيل وغيره أنه ينفسخ لأن الطبقة الثانية تستحق العين بجميع منافعها تلقيا عن الواقف بانقراض الطبقة الأولى فلا حق للأولى فيه بعد انقراضهم بخلاف الورثة فإنه لا يتلقون عن مورثهم إلا ما خلفه في ملكه من الأموال ولم يخلف هذه المنافع وحق المالك لم ينقطع عن ميراثه بالكلية بل آثاره باقية ولذلك تقضى ديونه وتنفذ وصاياه من الشركة وهي ملكه على قوله إلى أن تقضى ديونه فكيف يعرض عليه في تصرفاته بنفسه وأيضا فهو كان يملك التصرف في ماله على التأبيد بوقف عقاره والوصية به وبما تحمل شجرته أبدا والموقوف عليه بخلافه في ذلك كله وخرج صاحب المغني وجها آخر ببطلان العقد من أصله بناء على تفريق الصفقة كما سبق لكن الأجرة إن كانت مقسطة على أشهر مدة الإجارة أو أعوامها فهي صفقات متعددة على أصح الوجهين فلا تبطل جميعا ببطلان بعضها وإن لم تكن مقسطة فهي صفقة واحدة فيطرد فيها الخلاف المذكور واعلم أن في ثبوت الوجه الأول نظر لأن القاضي إنما فرضه فيما إذا أجر الموقوف عليه لكون النظر له مشروطا وهذا محل تردد أعني إذا أجر بمقتضى النظر المشروط له هل يلحق بالناظر العام فلا ينفسخ بموته الإجارات أم لا فإن من أصحابنا المتأخرين من ألحقه بالناظر العام في ذلك وهكذا حكم المقطع إذا أجر أقطاعه ثم انتقلت عنه إلى غيره بأقطاع أحد ورابعها أن يكون مزاحما للأول في استحقاق التلقي عمن تلقى عنه الأول بسبق حقه وتقديمه عليه وهو المشتري للشقص المشفوع إذا أجر وقلنا بصحة تصرفاته بالإجارة أو غيرها ثم انتزعه الشفيع وفيه ثلاثة أوجه أحدها وهو ما ذكره صاحب المقنع لا تنفسخ الإجارة لأن ملك المؤجر ثابت ويستحق الشفيع الأجرة من يوم أخذه لأنه يستحق انتزاع العين والمنفعة فإذا فات أحدهما رجع إلى بدله وهو الأجرة ها هنا كما نقول في الوقف إذا انتقل إلى البطن الثاني ولم تنفسخ إجارته أنهم يستحقون الأجرة من يوم الانتقال وكذلك نص أحمد في رواية جعفر ابن محمد على مثل ذلك في بيع العين المؤجرة وأن المشتري يستحق الأجرة من حين البيع وهو مشكل لأن المنافع في مدة الإجارة غير مملوكة للبائع فلا يدخل في عقد البيع ويجاب عنه بأن البائع يملك عوضها وهو الأجرة ولم يستقر بعد ولو انفسخ العقد لرجعت المنافع إليه فإذا باع العين ولم يستثن شيئا لم تكن تلك المنافع ولا عوضها مستحقا له لشمول البيع للعين ومنافعها فيقوم المشتري مقام البائع فيما كان يستحقه منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت