اغتسل ينوي الجنابة وحدها أنه يرتفع حدثه الأصغر تبعا وهي اختيار الشيخ تقي الدين وقد يقال المقصود أن يقع عقب الطواف صلاة كما أن المقصود أن يقع قبل الإحرام صلاة فأي صلاة وجدت حصلت المقصود ومنها لو أخر طواف الزيارة إلى وقت خروجه فطاف فهل يسقط عنه طواف الوداع أم لا على روايتين ونص في رواية ابن القاسم على سقوطه ومنها إذا أدرك الإمام راكعا فكبر للإحرام فهل تسقط عنه تكبيرة الركوع على روايتين أيضا والمنصوص عنه الإجزاء وهل يشترط أن ينوي بها تكبيرة الافتتاح أم لا على روايتين نقلهما عنه ابن منصور وإحداهما لا يشترط بل يكفيه أن يكبر بنية الصلاة وإن لم يستحضر بقلبه أنها تكبيرة الإحرام كما لو أدرك الإمام في القيام والثانية لا بد أن ينوي بها الافتتاح لأنه قد اجتمع ههنا تكبيرتان فوقع الاشتراك فاحتاجت تكبيرة الإحرام إلى نية تميزها بخلاف حال القيام فإنه لم يقع فيه اشتراك ومنها إذا اجتمع في يوم عيد وجمعة فأيهما قدم أولا في الفعل سقط به الثاني ولم يجب حضوره مع الإمام وفي سقوطه عن الإمام روايتان وعلى رواية عدم السقوط فيجب أن يحضر معه من تنعقد به تلك الصلاة ذكره صاحب التلخيص وغيره فتصير الجمعة ههنا فرض كفاية تسقط بحضور أربعين ومنها إذا اجتمع عقيقة وأضحية فهل تجزئ الأضحية عن العقيقة أم لا على روايتين منصوصتين وفي معناه لو اجتمع هدى وأضحية واختار الشيخ تقي الدين أنه لا تضحية بمكة وإنما هو الهدي ومنها اجتماع الأسباب التي يجب بها الكفارات وتتداخل في الأيمان والحج والصيام والظهار وغيرها فإذا أخرج كفارة واحدة عن واحد منها معين أجزاءه وسقطت سائر الكفارات وإن كان مبهما فإن كانت من جنس وادح أجزأه أيضا وجها واحدا عند صاحب المحرر وعند صاحب الترغيب أن فيه وجهين وإن كانت من جنسين فوجهان في اعتبار نية التعيين وأما الأحداث الموجبة للطهارة من جنس أو جنسين موجبهما واحد فيتداخل موجبهما بالنية أيضا من غير إشكال وإن نوى أحدهما فالمشهور أنه يرتفع الجميع ويتنزل ذلك على التداخل كما قلنا في الكفارات أو على أن الحكم الواحد يعلل بعلل مستقلة وإذا نوى رفع حدث البعض فقد نوى واجبه وهو واحد لا تعدد فيه وعن أبي بكر لا يرتفع إلا ما نواه قال في كتاب المقنع إذا أجنبت المرأة ثم حاضت يكون الغسل