وجهين وعلى القول بالوجوب فهل تجزيه الصدقة عن النذر والزكاة إذا نواهما على وجهين واختيار صاحب المغنى الإجزاء وخالفه صاحب شرح الهداية ومنها لو طاف عند خروجه من مكة طوافا ينوي به الزيارة والوداع فقال الخرقي في شرح المختصر وصاحب المغنى في كتاب الصلاة يجزئه عنهما ويتخرج فيه خلاف من المسألة التي بعدها ومنها لو أدرك الإمام راكعا فكبر تكبيرة ينوي بها تكبيرتي الإحرام والركوع فهل يجزئه على وجهين حكاهما أبو الخطاب وغيره واختار القاضي عدم الإجزاء للتشريك بين الركن وغيره وأخذه من نص أحمد رحمه الله فيمن رفع رأسه من الركوع وعطس فقال ربنا ولك الحمد ينوي به الواجب وسنة الحمد للعاطس أن لا يجزئه واختار ابن شاقلا الإجزاء وشبهه بمن أخرج في الفطرة أكثر من صاع ولا يصح هذا التشبيه ومن الأصحاب من قال إن قلنا تكبيرة الركوع سنة أجزأته وحصلت السنة بالنية تبعا للواجب وإن قلنا واجبة لم يصح التشريك وفيه ضعف وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حال القيام خلاف ما يقوله المتأخرون والضرب الثاني أن يحصل له إحدى العبادتين بنيتها وتسقط عنه الأخرى ولذلك أمثلة منها إذا دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فصلى معهم سقطت عنه التحية ومنها لو سمع سجدتين معا فهل يسجد سجدتين أم يكتفي بواحدة المنصوص في رواية البرزاطي أنه يسجد سجدتين ويتخرج أنه يكتفي بواحدة وقد خرج الأصحاب بالاكتفاء بسجدة الصلاة عن سجدة التلاوة وجها فهنا أولى ومنها إذا قدم المعتمر مكة فإنه يبدأ بطواف العمرة ويسقط عنه طواف القدوم وقياسه إذا أحرم بالحج من مكة ثم قدم يوم النحر أنه يجزئه طواف الزيارة عنه والمنصوص ها هنا أنه يطوف قبله للقدوم وخالف فيه صاحب المغني وهو الأصح ومنها إذا صلى عقيب الطواف مكتوبة فهل يسقط عنه ركعتا الطواف على روايتين قال أبو بكر الأقيس أنها لا تسقط ونقل أبو طالب عن أحمد رحمه الله يجزئه ليس هما واجبتين ونقل الأثرم عنه أرجو أن يجزئه وهذا قد يشعر بأنه يحصل له بذلك الفرض ركعتا الطواف فيكون من الضرب الأول لكن لا يعتبر هنا نية ركعتي الطواف ويشبه هذه الرواية التي حكاها أبو حفص البرمكي عن أحمد في الجنب إذا