فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 489

وجهين وعلى القول بالوجوب فهل تجزيه الصدقة عن النذر والزكاة إذا نواهما على وجهين واختيار صاحب المغنى الإجزاء وخالفه صاحب شرح الهداية ومنها لو طاف عند خروجه من مكة طوافا ينوي به الزيارة والوداع فقال الخرقي في شرح المختصر وصاحب المغنى في كتاب الصلاة يجزئه عنهما ويتخرج فيه خلاف من المسألة التي بعدها ومنها لو أدرك الإمام راكعا فكبر تكبيرة ينوي بها تكبيرتي الإحرام والركوع فهل يجزئه على وجهين حكاهما أبو الخطاب وغيره واختار القاضي عدم الإجزاء للتشريك بين الركن وغيره وأخذه من نص أحمد رحمه الله فيمن رفع رأسه من الركوع وعطس فقال ربنا ولك الحمد ينوي به الواجب وسنة الحمد للعاطس أن لا يجزئه واختار ابن شاقلا الإجزاء وشبهه بمن أخرج في الفطرة أكثر من صاع ولا يصح هذا التشبيه ومن الأصحاب من قال إن قلنا تكبيرة الركوع سنة أجزأته وحصلت السنة بالنية تبعا للواجب وإن قلنا واجبة لم يصح التشريك وفيه ضعف وهذه المسألة تدل على أن تكبيرة الركوع تجزئ في حال القيام خلاف ما يقوله المتأخرون والضرب الثاني أن يحصل له إحدى العبادتين بنيتها وتسقط عنه الأخرى ولذلك أمثلة منها إذا دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فصلى معهم سقطت عنه التحية ومنها لو سمع سجدتين معا فهل يسجد سجدتين أم يكتفي بواحدة المنصوص في رواية البرزاطي أنه يسجد سجدتين ويتخرج أنه يكتفي بواحدة وقد خرج الأصحاب بالاكتفاء بسجدة الصلاة عن سجدة التلاوة وجها فهنا أولى ومنها إذا قدم المعتمر مكة فإنه يبدأ بطواف العمرة ويسقط عنه طواف القدوم وقياسه إذا أحرم بالحج من مكة ثم قدم يوم النحر أنه يجزئه طواف الزيارة عنه والمنصوص ها هنا أنه يطوف قبله للقدوم وخالف فيه صاحب المغني وهو الأصح ومنها إذا صلى عقيب الطواف مكتوبة فهل يسقط عنه ركعتا الطواف على روايتين قال أبو بكر الأقيس أنها لا تسقط ونقل أبو طالب عن أحمد رحمه الله يجزئه ليس هما واجبتين ونقل الأثرم عنه أرجو أن يجزئه وهذا قد يشعر بأنه يحصل له بذلك الفرض ركعتا الطواف فيكون من الضرب الأول لكن لا يعتبر هنا نية ركعتي الطواف ويشبه هذه الرواية التي حكاها أبو حفص البرمكي عن أحمد في الجنب إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت