واحد وهو على ضربين أحدهما أن يحصل له بالفعل الواحد العبادتان بشرط أن ينويهما معا على المشهور ومن أمثلة ذلك من عليه حدثان أصغر وأكبر فالمذهب أنه يكفيه أفعال الطهارة الكبرى إذا نوى الطهارتين بها وعنه لا يجزئه عن الأصغر حتى يأتي بالوضوء واختار أبو بكر أنه يجزئه عنهما إذا أتى بخصائص الوضوء من الترتيب والموالاة وإلا فلا وجزم به صاحب المبهج ولو كان عادما للماء فيتيمم تيمما واحدا ينوي به الحدثين أجزأه عنهما بغير خلاف ونص عليه أحمد في رواية مهنا ومنها القارن إذا نوى الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعى واحد على المذهب الصحيح وعنه لا بد من طوافين وسعيين كالمفرد والقاضي وأبو الخطاب في خلافيهما حكيا هذه الرواية على وجه آخر وهو أنه لا تجزئه العمرة الداخلة في ضمن الحج عن عمرة الإسلام بل عليه أن يأتي بعمرة مفردة بإحرام لها ومنها إذا نذر الحج من علية حج الفرض ثم حج حجة الإسلام فهل يجزئه عن فرضه ونذره على روايتين إحداهما يجزئه عنهما نص عليه أحمد في رواية أبي طالب ونقله عن ابن عباس وهي اختيار أبي حفص والثانية لا يجزئه ونقلها ابن منصور وعبد الله وهي المشهورة وقد حمل بعض الأصحاب كأبي الحسين في التمام الرواية الأولى على صحة وقوع النذر قبل الفرض وفرضهما فيما إذا نوى النذر إنه يجزئه عنه وتبقى عليه حجة الإسلام ولا يصح ذلك ومنها إذا نذر صوم شهر يقدم فيه فلان فقدم في أول رمضان هل يجزئه رمضان عن فرضه ونذره على روايتين أشهرهما عند الأصحاب لا يجزئه عنهما والثانية يجزئه عنهما نقلها المروذي وصرح بها الخرقي في كتابه وحملها المتأخرون على أن نذره لم ينعقد لمصادفته رمضان ولا يخفى فساد هذا التأويل وعلى رواية الإجزاء فقال صاحب المغني لا بد أن ينويه عن فرضه ونذره وقال الشيخ مجد الدين لا يحتاج إلى نية النذر قال وهو ظاهر كلام الخرقي وأحمد لأنا نقدره كأنه نذر هذا القدر منجزا عند القدوم فجعله كالناذر لصوم رمضان لجهة الفرضية وفيه بعد ولو نذر صوم شهر مطلق فصام رمضان ينويه عنهما فإنه يخرج على مسألة الحج ذكره ابن الزاغوني وغيره ومنها لو نذر الصدقة بنصاب من المال وقت حلول الحول فهل تجب فيه الزكاة على