فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 489

واحد وهو على ضربين أحدهما أن يحصل له بالفعل الواحد العبادتان بشرط أن ينويهما معا على المشهور ومن أمثلة ذلك من عليه حدثان أصغر وأكبر فالمذهب أنه يكفيه أفعال الطهارة الكبرى إذا نوى الطهارتين بها وعنه لا يجزئه عن الأصغر حتى يأتي بالوضوء واختار أبو بكر أنه يجزئه عنهما إذا أتى بخصائص الوضوء من الترتيب والموالاة وإلا فلا وجزم به صاحب المبهج ولو كان عادما للماء فيتيمم تيمما واحدا ينوي به الحدثين أجزأه عنهما بغير خلاف ونص عليه أحمد في رواية مهنا ومنها القارن إذا نوى الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد وسعى واحد على المذهب الصحيح وعنه لا بد من طوافين وسعيين كالمفرد والقاضي وأبو الخطاب في خلافيهما حكيا هذه الرواية على وجه آخر وهو أنه لا تجزئه العمرة الداخلة في ضمن الحج عن عمرة الإسلام بل عليه أن يأتي بعمرة مفردة بإحرام لها ومنها إذا نذر الحج من علية حج الفرض ثم حج حجة الإسلام فهل يجزئه عن فرضه ونذره على روايتين إحداهما يجزئه عنهما نص عليه أحمد في رواية أبي طالب ونقله عن ابن عباس وهي اختيار أبي حفص والثانية لا يجزئه ونقلها ابن منصور وعبد الله وهي المشهورة وقد حمل بعض الأصحاب كأبي الحسين في التمام الرواية الأولى على صحة وقوع النذر قبل الفرض وفرضهما فيما إذا نوى النذر إنه يجزئه عنه وتبقى عليه حجة الإسلام ولا يصح ذلك ومنها إذا نذر صوم شهر يقدم فيه فلان فقدم في أول رمضان هل يجزئه رمضان عن فرضه ونذره على روايتين أشهرهما عند الأصحاب لا يجزئه عنهما والثانية يجزئه عنهما نقلها المروذي وصرح بها الخرقي في كتابه وحملها المتأخرون على أن نذره لم ينعقد لمصادفته رمضان ولا يخفى فساد هذا التأويل وعلى رواية الإجزاء فقال صاحب المغني لا بد أن ينويه عن فرضه ونذره وقال الشيخ مجد الدين لا يحتاج إلى نية النذر قال وهو ظاهر كلام الخرقي وأحمد لأنا نقدره كأنه نذر هذا القدر منجزا عند القدوم فجعله كالناذر لصوم رمضان لجهة الفرضية وفيه بعد ولو نذر صوم شهر مطلق فصام رمضان ينويه عنهما فإنه يخرج على مسألة الحج ذكره ابن الزاغوني وغيره ومنها لو نذر الصدقة بنصاب من المال وقت حلول الحول فهل تجب فيه الزكاة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت