فهل يحل أكله على الروايتين أصحهما أنه يحل لحديث عدي بن حاتم والثانية لا يحل لقول ابن عباس رضي الله عنهما كل ما أصميت ودع ما أنميت ولذلك تسمى مسألة الإصماء والإنماء وفيه رواية ثالثة إن غاب عنه ليلة لم يحل وإلا حل وفيه حديث مرفوع وفيه ضعف وعلل بأن هوام الليل كثيرة فكأن الظاهر هنا وجوب سبب آخر حصل منه الزهوق قوى على الأصل وهو عدم إصابة غير السهم له ومنها لو جرح المحرم صيدا جرحا غير موح ثم غاب عنه ثم وجده ميتا فهل يضمنه كله أو أرش الجرح على وجهين وجزم بعض الأصحاب بضمان أرش الجرح فقط لأنه المتيقن والأصل براءة الذمة ومنها لو جرح أدميا معصوما جرحا غير موح ثم مات وادعى أنه مات بسبب غير سراية جرحه وأنكر الولي فالقول قول الولي مع يمينه ولم يحك أكثر الأصحاب في ذلك خلافا إحالة للزهوق على الجرح المعلوم وفي المجرد أنه إن مات عقيب الجرح فالقول قول الولي وإن مات بعد مدة يندمل الجرح في مثلها فإن قامت بينة بأنه لم يزل ضمنا من الجرح حتى مات فكذلك وإلا فالقول قول الجاني وفيه وجه آخر أن القول قول الولي ومنها لو قال لأمته ولها ولد هذا الولد مني فهل يثبت بذلك استيلاد الأمة على وجهين أحدهما نعم لأنا لا نعلم سببا يتحقق به لحوق النسب هنا غير ملك اليمين فيحال اللحوق عليه فيستلزم ذلك ثبوت الاستيلاد في الأمة والثاني لا لاحتمال استيلاده قبل ذلك في نكاح أو وطء شبهة ومنها لو ادعى رق مجهول النسب فشهدت له بينة أن أمته ولدته ولم تقل في ملكه فهل يحكم له به على وجهين رجح الشيخ مجد الدين أنها إن شهدت أن أمته ولدته ونحو ذلك مما فيه إضافة الولد إلى الأمة المضافة إليه حكم له بالولد فإن لم يكن كذلك بأن شهدت أن هذا ولد هذه الأمة وأن أمه ملك له لم يحكم له بالولد ومنها لو قال رجل هذا ابني من زوجتي وادعت زوجته ذلك وادعته امرأة أخرى فهو ابن الرجل وهل ترجح زوجته على الأخرى على وجهين أحدهما ترجح لأن زوجها أبوه فالظاهر أنها أمه والثاني يتساويان لأن كل واحدة منهما لو انفردت لألحق بها فإذا اجتمعتا تساوتا ذكره في المغني ومنها لو باع أمة له من رجل فولدت عند المشتري فادعى البائع أنه ولده فصدقه