فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 489

فهل يحل أكله على الروايتين أصحهما أنه يحل لحديث عدي بن حاتم والثانية لا يحل لقول ابن عباس رضي الله عنهما كل ما أصميت ودع ما أنميت ولذلك تسمى مسألة الإصماء والإنماء وفيه رواية ثالثة إن غاب عنه ليلة لم يحل وإلا حل وفيه حديث مرفوع وفيه ضعف وعلل بأن هوام الليل كثيرة فكأن الظاهر هنا وجوب سبب آخر حصل منه الزهوق قوى على الأصل وهو عدم إصابة غير السهم له ومنها لو جرح المحرم صيدا جرحا غير موح ثم غاب عنه ثم وجده ميتا فهل يضمنه كله أو أرش الجرح على وجهين وجزم بعض الأصحاب بضمان أرش الجرح فقط لأنه المتيقن والأصل براءة الذمة ومنها لو جرح أدميا معصوما جرحا غير موح ثم مات وادعى أنه مات بسبب غير سراية جرحه وأنكر الولي فالقول قول الولي مع يمينه ولم يحك أكثر الأصحاب في ذلك خلافا إحالة للزهوق على الجرح المعلوم وفي المجرد أنه إن مات عقيب الجرح فالقول قول الولي وإن مات بعد مدة يندمل الجرح في مثلها فإن قامت بينة بأنه لم يزل ضمنا من الجرح حتى مات فكذلك وإلا فالقول قول الجاني وفيه وجه آخر أن القول قول الولي ومنها لو قال لأمته ولها ولد هذا الولد مني فهل يثبت بذلك استيلاد الأمة على وجهين أحدهما نعم لأنا لا نعلم سببا يتحقق به لحوق النسب هنا غير ملك اليمين فيحال اللحوق عليه فيستلزم ذلك ثبوت الاستيلاد في الأمة والثاني لا لاحتمال استيلاده قبل ذلك في نكاح أو وطء شبهة ومنها لو ادعى رق مجهول النسب فشهدت له بينة أن أمته ولدته ولم تقل في ملكه فهل يحكم له به على وجهين رجح الشيخ مجد الدين أنها إن شهدت أن أمته ولدته ونحو ذلك مما فيه إضافة الولد إلى الأمة المضافة إليه حكم له بالولد فإن لم يكن كذلك بأن شهدت أن هذا ولد هذه الأمة وأن أمه ملك له لم يحكم له بالولد ومنها لو قال رجل هذا ابني من زوجتي وادعت زوجته ذلك وادعته امرأة أخرى فهو ابن الرجل وهل ترجح زوجته على الأخرى على وجهين أحدهما ترجح لأن زوجها أبوه فالظاهر أنها أمه والثاني يتساويان لأن كل واحدة منهما لو انفردت لألحق بها فإذا اجتمعتا تساوتا ذكره في المغني ومنها لو باع أمة له من رجل فولدت عند المشتري فادعى البائع أنه ولده فصدقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت