المشتري أنها تصير أم ولد البائع وينفسخ البيع نص عليه أحمد رحمه الله في رواية مهنا وذكره أبو بكر وذكر ذلك القاضي في خلافه وتأوله على أنه ادعى أنها ولدت في ملكه وصدقه المشتري على ذلك ومنها لو ولدت المطلقة الرجعية ولدا لا يمكن إلحاقه بالمطلق إلا بتقدير وطء حاصل منه في زمن العدة فهل يلحق به الولد في هذه الحال أم لا على روايتين أصحهما لحوقه لأن الفراش لم يزل بالكلية فإحالة الحمل عليه أولى كحالة صلب النكاح وعلى هذا فهل يحكم بارتجاعها بلحوق النسب على وجهين أصحهما وهو المنصوص أنها تصير مرتجعة بذلك وينبني على ذلك مسألة مشكلة في تعليق الطلاق بالولادة ذكرها صاحب المحرر فيه وأما شكل توجيهها على الأصحاب فقد أفردنا لها جزءا ومنها أنه يجوز استيفاء الحق من مال الغريم إذا كان ثم سبب ظاهر يحال الأخذ عليه ولا يجوز إذا كان السبب خفيا هذا هو ظاهر المذهب فيباح للمرأة أن تأخذ من مال زوجها نفقتها ونفقة ولدها بالمعروف وللضيف إذا نزل بالقوم فلم يقروه أن يأخذ من أموالهم بقدر قراه بالمعروف لأن السبب إذا ظهر لم ينسب أخذه إلى خيانة بل يحال أخذه على السبب الظاهر بخلاف ما إذا خفي فإنه ينسب بالأخذ إلى الخيانة ومنها لو قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فسالم حر وإن برئت منه فغانم حر ثم مات ولم يعلم هل مات من المرض أن بريء منه ففيه ثلاثة أوجه أحدها يعتق سالم لأن الأصل دوام المرض وعدم البرء ولأننا قد تحققنا انعقاد سبب الموت بمرضه وشككنا في حدوث آخر غيره فيحال الموت على سببه المعلوم والثاني يعتق أحدهما بالقرعة لأن أحد الشرطين وجد ظاهرا وجهل عينه والثالث لا يعتق واحد منهما لاحتمال أن يكون مات في مرضه ذلك بسبب حادث فيه من قتل أو غيره فلم يمت من مرضه ولم يبرأ منه فلم يتحقق وجود واحد من الشرطين ومنها لو أصدقها تعليم سورة من القرآن ثم طلقها ووجدت حافظة لها وتنازعا على علمها الزوج فبرأ من الصداق أم لا فأيهما يقبل قوله فيه وجهان وخرج عليهما الشيخ تقي الدين رحمه الله مسألة اختلافهما في النفقة والكسوة مدة مقامها عند الزوج هل كانت من الزوج أو منها