فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الانتفاع هل هي كالشركة في الملك ومنها القناة المشتركة إذا تهدمت نص أحمد على الإجبار على العمارة كما سبق ولم يذكر ابن أبي موسى فيه خلافا وإنما ذكر الروايتين في الحائط والفرق أن الحائط يمكن قسمته بخلاف القناة والبئر وطرد القاضي والأكثرون فيه الروايتين وإذا لم نقل بالإجبار فعمر أحدهما لم يكن له منع الآخر من الماء ذكره القاضي في المجرد وابن عقيل وصاحب التلخيص والمغني لأن الماء باق على ما كان عليه من الملك والإباحة وإنما أزال الضرر عن طريقه ولا يقع الاشتغال على ملك الآلات المعمور بها وفي الخلاف الكبير والتمام لأبي الحسين له المنع من الانتفاع بالقناة ويشهد له نص عليه بالمنع من سكنى السفل إذا بناه صاحب العلو ومنع الشريك من الانتفاع بالحائط إذا أعيد بآلاته العتيقة لأن ذلك كله انتفاع بما بذل فيه الشريك ماله فيمنع منه بغير إذنه ولأن إنفاقه على نفسه وشريكه جائز فيستحق الرجوع ولا يكون متبرعا ومنها أن ما يقبل القسمة من الأعيان إذا طلب أحد الشريكين قسمته أجبر الآخر عليها وعلى التزام كلفها ومؤنها لتكميل نفع الشريك فأما ما لا يقبل القسمة فإنه يجبر أحدهما على بيعه إذا طلب الآخر بيعه نص أحمد على ذلك في رواية الميموني فقال إذا اختلفوا في القسمة فليس للمضار شيء إذا كان يدخله نقصان ثمنه بيع وأعطوا الثمن وكذا نقل حنبل عن أحمد أنه قال كل قسمة منها ضرر لا أرى أن يقسم مثل عبد بين رجلين وأرض في قسمتها ضرر ويقال لصاحبها إما أن تشتري وإما أن تتركه إذا كان ضررا وصرح بذلك ابن أبي موسى والقاضي والحلواني والشيرازي وابن عقيل والسامري وصاحب الترغيب وصرح بمثله في إجارة العين إذا لم يتفقا على المهايأة أو تشاحا وكذلك قال القاضي في خلافه وأبو الخطاب في انتصاره وكثير منهم صرحوا بأنه يباع عند طلب القسمة وإن لم يطلب البيع ولهذا مأخذان أحدهما أنه إذا تعذر قسمة العين عدل إلى قسمة بدلها وهو القيمة وهذا مأخذ من قال يباع بمجرد طلب القسمة وهو ظاهر كلام أحمد والثاني أن حق الشريك في نصف القيمة مثلا لا في قيمة النصف فلو باع نصيبه مفردا لنقص حقه ويدل على أن حقه في نصف القيمة أن الشرع أمر في السراية أن يقوم العبد كله ثم يعطى الشركاء قيمة حصصهم وقد نص الأصحاب على أن للولي بيع التركة على الصغار والكبار إذا كان في تبعيضها