فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 489

الانتفاع هل هي كالشركة في الملك ومنها القناة المشتركة إذا تهدمت نص أحمد على الإجبار على العمارة كما سبق ولم يذكر ابن أبي موسى فيه خلافا وإنما ذكر الروايتين في الحائط والفرق أن الحائط يمكن قسمته بخلاف القناة والبئر وطرد القاضي والأكثرون فيه الروايتين وإذا لم نقل بالإجبار فعمر أحدهما لم يكن له منع الآخر من الماء ذكره القاضي في المجرد وابن عقيل وصاحب التلخيص والمغني لأن الماء باق على ما كان عليه من الملك والإباحة وإنما أزال الضرر عن طريقه ولا يقع الاشتغال على ملك الآلات المعمور بها وفي الخلاف الكبير والتمام لأبي الحسين له المنع من الانتفاع بالقناة ويشهد له نص عليه بالمنع من سكنى السفل إذا بناه صاحب العلو ومنع الشريك من الانتفاع بالحائط إذا أعيد بآلاته العتيقة لأن ذلك كله انتفاع بما بذل فيه الشريك ماله فيمنع منه بغير إذنه ولأن إنفاقه على نفسه وشريكه جائز فيستحق الرجوع ولا يكون متبرعا ومنها أن ما يقبل القسمة من الأعيان إذا طلب أحد الشريكين قسمته أجبر الآخر عليها وعلى التزام كلفها ومؤنها لتكميل نفع الشريك فأما ما لا يقبل القسمة فإنه يجبر أحدهما على بيعه إذا طلب الآخر بيعه نص أحمد على ذلك في رواية الميموني فقال إذا اختلفوا في القسمة فليس للمضار شيء إذا كان يدخله نقصان ثمنه بيع وأعطوا الثمن وكذا نقل حنبل عن أحمد أنه قال كل قسمة منها ضرر لا أرى أن يقسم مثل عبد بين رجلين وأرض في قسمتها ضرر ويقال لصاحبها إما أن تشتري وإما أن تتركه إذا كان ضررا وصرح بذلك ابن أبي موسى والقاضي والحلواني والشيرازي وابن عقيل والسامري وصاحب الترغيب وصرح بمثله في إجارة العين إذا لم يتفقا على المهايأة أو تشاحا وكذلك قال القاضي في خلافه وأبو الخطاب في انتصاره وكثير منهم صرحوا بأنه يباع عند طلب القسمة وإن لم يطلب البيع ولهذا مأخذان أحدهما أنه إذا تعذر قسمة العين عدل إلى قسمة بدلها وهو القيمة وهذا مأخذ من قال يباع بمجرد طلب القسمة وهو ظاهر كلام أحمد والثاني أن حق الشريك في نصف القيمة مثلا لا في قيمة النصف فلو باع نصيبه مفردا لنقص حقه ويدل على أن حقه في نصف القيمة أن الشرع أمر في السراية أن يقوم العبد كله ثم يعطى الشركاء قيمة حصصهم وقد نص الأصحاب على أن للولي بيع التركة على الصغار والكبار إذا كان في تبعيضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت