فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 489

شرط للزومه وصرح أبو بكر بأنه شرط لحصته وأن الرهن يبطل بزواله وكذلك صاحب المحرر في شرح الهداية والشيرازي وغيرهما وأما القرض والصدقة والزكاة وغيرها ففيها طريقان إحداهما لا يملك إلا بالقبض رواية واحدة وهي طريقة المجرد والمبهج ونص عليه أحمد في مواضع والثانية أنه في المبهم لا يملك بدون القبض بخلاف المعين فإنه يملك فيه بالعقد وهي طريقة القاضي في خلافه وابن عقيل في مفرداته والحلواني وابنه إلا أنهما حكيا في المعين روايتين كالهبة وأما السهم من الغنيمة فيملك بدون القبض إذا عينه الإمام بغير خلاف صرح به الحلواني وابن عقيل وغيرهما وأما العارية فلا تملك بدون القبض إن قيل أنها هبة منفعة وخرج القاضي فيها رواية أخرى أنها تملك بمجرد العقد كهبة الأعيان وتلزم إذا كانت مؤقتة وإن قيل هي إباحة فلا يحصل الملك فيها بحال بل يستوفي على ملك المالك كطعام الضيف قال الشيخ تقي الدين التحقيق أن يقال في هذه العقود إذا لم يحصل القبض فلا عقد وإن كان بعض الفقهاء يقول بطل العقد فكما يقال إذا لم يقبل المخاطب بطل الإيجاب فهذا بطلان ما لم يتم لا بطلان ما تم انتهى ولا يستبعد توقف انعقاد العقد على أمر زائد على الإيجاب والقبول كما يتوقف انعقاد النكاح معهما على الشهادة وفي الهبة وجه ثالث حكى عن ابن حامد أن الملك فيها يقع مراعى فإن وجد القبض تبينا أنه كان للموهوب بقبوله وإلا فهو للواهب وفرع على ذلك حكم الفطرة وقد يطرد قوله بالوقف والمراعاة إلى بقية هذه العقود وأما البيع الذي يعتبر له القبض ففي كلام أبي بكر ما يدل على أنه لا ينعقد بدون القبض أيضا فإنه قال إذا اشتراه كيلا فلا يقع بينهما إلا كيلا وتأوله القاضي على نفي الضمان وهو بعيد قال لأن أحمد قيل له في رواية ابن مشيش أليس قد ملكه المشتري قال بلى ولكن هو من مال البائع يعني إذا تلف قلت ولكن صرح أحمد في رواية ابن منصور بانتقال الملك قبل القبض فقال أما ما يكال ويوزن فلابد للبائع أن يوفيه المبتاع لأن ملك البائع فيه قائم حتى يوفيه المشتري وما لا يكال ولا يوزن إذا كان معلوما فهو ملك للمشتري فما لزمه من شيء فهو عليه وقال أيضا في طعام اشترى بالصفة ولا يحول البائع الثمن والبائع مالك بعد ما لم يكله المشتري وهذا صريح لا يمكن تأويله فيكون إذن عن أحمد في انتقال الملك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت