فهرس الكتاب
والعناية بأقواله وآرائه.
ومن أوجه اهتمام الصحابة والتابعين برجال التفسير ما يأتي:
الوجه الأول: حث الناس على الأخذ منهم.
حث بعض الصحابة على الأخذ عن المعروفين بتفسير القرآن، ومن الشواهد على ذلك:
1 -قال ابن عباس - رضي الله عنهما - عن جابر بن زيد [1] : «لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله علمًا» [2] .
2 -وسأل رجل ابن عمر - رضي الله عنهما - عن قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [3] ، فقال له: انطلق إلى ابن عباس فاسأله، فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال الرجل: فأتيته فسألته، فقال: إنه كان عندهما أصنام، فلما حُرمن أمسكوا عن الطواف بينهما حتى
(1) هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي البصري، معدود في كبار تلاميذ ابن عباس، روى عنه عمرو بن دينار وقتادة وأيوب، وكان مفتي أهل البصرة في زمانه، توفي عام (93) .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 1/130) ، والتاريخ الكبير (1/ 2/204) ، وسير أعلام النبلاء (4/ 481) .
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 131) ، والمعرفة والتاريخ (2/ 12) ، وحلية الأولياء (3/ 85) .
(3) سورة البقرة من الآية (158) .