وكان بعض التابعين يتحدث والقاص يقص؛ إشارة إلى عدم الاهتمام به [1] .
ومن أهمها:
أولًا: اشتمال مجالس القصاص على بعض البدع والحوادث، فقد مر ابن عمر بقاص، وقد رفعوا أيديهم، فقال: «اللهم اقطع هذه الأيدي» [3] .
ثانيًا: ما اتصف به كثير من القُصَّاص من عدم الوعي وقلة الفقه، والبعد الظاهر عن العلم وأهله، وترتب على ذلك ضعف التحصيل العلمي لمن يجلس إليهم، ومن شواهده:
(1) الحوادث والبدع للطرطوشي (ص 109) .
(2) انظر في هذه الدواعي كتاب القصاص لابن الجوزي (ص 66) .
(3) تحذير الخواص (ص 259) وعزاه لابن الإمام أحمد في زوائد الزهد، وانظر أثرًا آخر عن ابن مسعود في مصنف عبد الرزاق (3/ 221) ، وعن الحسن البصري في تحذير الخواص (ص 275) ، وعقد ابن الجوزي في كتاب القُصَّاص (ص 145) بابًا في"التحذير من أقوام تشبهوا بالمذكرين فأحدثوا وابتدعوا حتى أوجب فعلهم إطلاق الذم للقُصَّاص".