فهرس الكتاب
* ومما اشتهر به الشيعة إيجاب مسح الرجلين في الوضوء، واستدلوا بقول الله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [1] حيث عطف الأرجل على الرؤوس الممسوحة، ورُد عليهم هذا الفهم بأنه لم يوافقهم أحد عليه، بل العمل على خلافه مع كونهم يقرؤون بجر أرجلكم [2] :
1 -فعن عطاء - رحمه الله - أنه قال عند تفسير هذه الآية: «لم أر أحدًا يمسح على القدمين» [3] .
2 -وعن الأعمش - رحمه الله - قال: «كانوا يقرؤونها: (بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) بالخفض، وكانوا يغسلون» [4] .
والمراد بهم نفاة القدر، وظهر هؤلاء في عهد الصحابة - رضي الله عنهم -، وتقدم عن
(1) سورة المائدة من الآية (6) ، وانظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 48) .
(2) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة وشعبة عن عاصم، السبعة (ص 242 - 243) ، والنشر (2/ 254) .
(3) جامع البيان (8/ 194) ، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (1/ 20) .
(4) السنن الكبرى للبيهقي (1/ 71) ، والدر المنثور (2/ 262) ، وعزاه لعبد بن حميد، وقد روي المسح على الرجلين عن بعض أهل السنة، انظر: المغني (1/ 184) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 2088) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 48) .