فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 645

ثالثًا: الفرح بالتفسير الصحيح والحزن على فواته.

ولهذا الأمر شواهد:

1 -عن عمر - رضي الله عنه - قال: «ثلاث وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا» ، وذكر منهن الكلالة [1] .

وفي رواية: «ثلاث لأن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا أحب إلي من الدنيا وما فيها» [2] .

وفي بعض الروايات يبدي عمر حرصه على معرفة معنى الكلالة، ويلحُّ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويكثر من سؤاله ليبين له معناها، يقول - رضي الله عنه: «إني لا أدع بعدي شيئًا أهم من الكلالة، ما راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بأصبعه في صدري، وقال: «يا عمر! ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟ ! » [3] .

وروي عن مسروق قال: «سألت عمر - وهو يخطب الناس - عن ذي قرابة لي ورث كلالةً، فقال: الكلالة! الكلالة! الكلالة! وأخذ بلحيته، ثم قال: والله

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب (6/ 242 - 243) ، ومسلم في كتاب التفسير (4/ 2322) برقم (3032) .

(2) المستدرك للحاكم (2/ 304) ، ومسند أحمد (1/ 38) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الفرائض (3/ 1236) برقم (1617) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت