فهرس الكتاب
ومن أمثلة هذه الحالة:
1 -عن سعيد بن جبير قال: «سألت ابن عباس عن قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [1] قال: إن الرجل إذا عرف الإسلام وشرائع الإسلام، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم ولا توبة له، فذكرت ذلك لمجاهد فقال: إلا من ندم» [2] .
2 -وعن حكيم بن جبير [3] قال: «سألت سعيد بن جبير عن هذه الآيات في المائدة: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [4] ، فقلت: زعم قوم أنها نزلت على بني إسرائيل ولم تنزل علينا، قال: اقرأ ما قبلها وما بعدها فقرأت عليه، فقال: لا؛ بل نزلت علينا، ثم لقيت مقسمًا
(1) سورة النساء من الآية (93) .
(2) جامع البيان (7/ 342، 17/ 508) .
(3) هو حكيم بن جبير الأسدي الكوفي، روى عن أبي جحيفة وأبي الطفيل، وعنه الأعمش، له أحاديث يسيرة، وخرَّج له أهل السنن.
انظر: الجرح والتعديل (1/ 2/201) ، وميزان الاعتدال (2/ 106) ، وتهذيب التهذيب (1/ 472) .
(4) سورة المائدة من الآيات (44، 45، 47) .