فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 645

ولما كان الخلل في فهم القرآن والخطأ في تفسيره يؤدي إلى الاختلاف والجدال، بين النبي - صلى الله عليه وسلم - المنهج السليم في تعامل المرء مع ما لا يعرف من معاني القرآن، وهو رده إلى عالمه فقال: «وما جهلتم فكلوه إلى عالمه» ، وهو الله تعالى، أو العلماء العارفون بكتاب الله، ولا يأت المرء بالمعنى من عند نفسه فيقع في الخطأ [1] .

ورد في نقده بعض الأحاديث التي لا تخلو أسانيدها من مقال، لكن أخذ العلماء بمدلولها، وجاء عن الصحابة والتابعين ما يؤيدها.

ومن الأحاديث الواردة في ذلك:

قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» .

وفي رواية: «من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار» [2] .

(1) مرقاة المفاتيح (1/ 241) .

(2) أخرجه بالرواية الأولى: الترمذي، في كتاب التفسير، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (8/ 146 - 147) ، وقال: «هذا حديث حسن» ، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، في كتاب فضائل القرآن (5/ 31) برقم (8084، 8085) ، والطبري في جامع البيان (1/ 71) .

وأخرجه بالرواية الثانية: الترمذي والنسائي والطبري في المواضع السابقة، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» ، وأخرجه كذلك الإمام أحمد في المسند (1/ 233، 269) ، والحديث بكلا روايتيه عن ابن عباس، وصححه ابن القطان كما في النكت الظراف لابن حجر (4/ 423) ، وحسنه البغوي في شرح السنة (1/ 257 - 258) ، لكنَّ الحديث ضعيف فمداره في روايتيه على عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف؛ ضعفه أحمد وأبو زرعة، قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (2/ 465) : «حسن له الترمذي، وصحح له الحاكم وهو من تساهله» ، وقال في تقريب التهذيب (ص 331) : «صدوق يهم» ، وقد ضعف الألباني هذا الحديث في تعليقه على مشكاة المصابيح (1/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت