فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 645

الحالة الثانية: ترجيح أحد الأقوال.

ومن أمثلتها:

1 -أن عمر - رضي الله عنه - قال لجلسائه: «ما تقولون في قول الله تعالى: { ... إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [1] ؟ ، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئًا، فقال لابن عباس: أكذاك تقول يا بن عباس؟ ، فقال: لا، قال: فما تقول؟ ، قال: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه له، قال {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ، وذلك علامة أجلك {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [2] ، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول» [3] .

2 -وعن سعيد بن جبير قال: «ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع، وقال ناس من العرب: اللمس الجماع، قال: فأتيت ابن عباس فقلت: إن ناسًا من الموالي والعرب اختلفوا في"اللمس"، فقالت الموالي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع، قال: من أي الفريقين كنت؟ ، قلت: كنت من الموالي، قال: غُلب فريق الموالي، إن المس واللمس، والمباشرة: الجماع، ولكن الله يكني ما شاء بما

(1) سورة النصر آية (1) .

(2) سورة النصر آية (3) .

(3) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (6/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت