فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 645

رابعًا

معارضة التفسير بالقياس

والقياس حجة في الجملة، والتعبد به جائز عقلًا وشرعًا، وهذا مذهب جمهور العلماء وهو المنقول عن الصحابة والتابعين - رضي الله عنه -، ونقل بعض العلماء إجماع الصحابة على العمل بالقياس [1] .

وقد اعتبر الصحابة والتابعون القياس في التفسير، فأدخلوا بعض الأشياء في معنى الآية ودلالتها بطريق القياس، ففي قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [2] ، قال ابن عباس في معنى {سُكَارَى} : إنه النعاس، وقال الضحاك: سكر النوم [3] .

علق على ذلك ابن تيمية بقوله: «وهذا إذا قيل: إن الآية دلت عليه بطريق الاعتبار أو شمول معنى اللفظ العام، وإلا فلا ريب أن سبب نزول الآية كان

(1) انظر في حجية القياس: المستصفى (2/ 234) ، وروضة الناظر (3/ 806) ، والإحكام للآمدي (4/ 5) ، وإرشاد الفحول (199) .

(2) سورة النساء من الآية (43) .

(3) جامع البيان (7/ 48) ، والدر المنثور (2/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت