فهرس الكتاب
بقاض على السنة» [1] .
قال ابن قتيبة: «أراد أنها مبينة للكتاب منبئة عما أراد الله تعالى فيه» [2] .
ولا يفهم من كلام مكحول ويحيى أنهما يفضلان السنة على القرآن؛ معاذ الله! ، وإنما أرادا أهمية بيان القرآن بالسنة وحاجة آياته إلى تفسيرها بالسنة، وكأنَّ في عبارة يحيى بن أبي كثير شدة؛ ولذا لما سئل عنها الإمام أحمد قال: «ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن السنة تفسر الكتاب، وتعرف الكتاب وتبينه» [3] .
وسيأتي أن الصحابة والتابعين انتقدوا أقوالًا في التفسير لمخالفتها السنة.
من الطرق القوية لفهم معاني القرآن معرفة سبب النزول «لامتناع معرفة
(1) سنن الدارمي (1/ 152) ، والسنة للمروزي (ص 33) ، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 191) ، والكفاية (ص 47) .
(2) تأويل مختلف الحديث (ص 181) .
(3) الكفاية (47) ، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 191) .