فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 645

ذلك [1] .

ومما يؤكد أن مراده بالزعم القول ما رواه حبيب بن أبي عمرة [2] ، قال: «كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد عند الحجاج جالسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نزلت في قومك بني تميم: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} [3] ، فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إنه لو علم بآخر الآية أجابه: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} ؛ قالوا: أسلمنا ولم نقاتلك، بنو أسد» [4] .

ثالثًا: أخطأت التأويل.

ومن أمثلته أن عمر - رضي الله عنه - حينما أراد إقامة حد شرب الخمر على قدامة بن مظعون [5] ،

قال: «لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني، فقال عمر: لم؟ ،

(1) جامع البيان (21/ 397) .

(2) هو أبو عبد الله حبيب بن أبي عمرة الحماني القصاب الكوفي، روى عن ابن جبير ومجاهد، وعنه الثوري وشعبة، خرج له البخاري ومسلم، توفي سنة (142) .

انظر: الثقات لابن حبان (6/ 177) ، وتهذيب التهذيب (1/ 352) .

(3) سورة الحجرات من الآية (4) .

(4) جامع البيان (21/ 397) .

(5) هو قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب القرشي الجمحي، أخو عثمان، يكنى أبا عمرو، أحد السابقين الأولين، هاجر الهجرتين وشهد بدرًا، استعمله عمر على البحرين، وتوفي - رضي الله عنه - في خلافة علي سنة (36) وعمره (68) سنة.

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 1/291) ، والإصابة (8/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت