فهرس الكتاب
خامسًا
الطعن في صحة نقل التفسير
مما اشتهر به الصحابة والتابعون التحري والتثبت في النقل والرواية، وتقدم كلام الأعمش في الكلبي حين روى معنى قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [1] عن ابن عباس، فقال الأعمش: «لو أن الذي عند الكلبي عندي ما خرج مني إلا بخفير» [2] .
ومما جاء في تحريهم في نقل التفسير ما ذكره أيوب قال: «اجتمع حفاظ ابن عباس على عكرمة، منهم سعيد بن جبير وعطاء وطاوس، فكان كلما حدث بحديث قال سعيد بن جبير هكذا، يعني: أصاب، حتى أتى على حديث الحوت، فقال عكرمة: كان يسايرهم في ضحضاح من ماء، فقال سعيد بن جبير: أشهد على ابن عباس أنه قال: كان يسايرهما في مكتل، قال أيوب: وأراه كان يقول القولين جميعًا؛ يعني ابن عباس» [3] .
والخلاف كما يبدو يسير، وكله مروي عن ابن عباس كما أشار إليه أيوب،
(1) سورة النساء من الآية (31) .
(2) جامع البيان (1/ 86 - 87) ، والكامل في ضعفاء الرجال (7/ 276) .
(3) العلل لأحمد (3/ 369، 379) .