ومن أمثلة هذا القسم:
1 -قال تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [1] .
ذهب كثير من العلماء إلى أن مخالعة المرأة زوجها تعد طلاقًا محسوبًا من التطليقات الثلاث [2] .
وذهب ابن عباس وغيره إلى أنها فسخ وليست طلاقًا، وانتقد ابن عباس من عدها طلاقًا، فعن طاوس قال: «لولا أنه علم لا يحل لي كتمانه ما حدثته أحدًا، كان ابن عباس لا يرى الفداء طلاقًا حتى يطلق، ثم يقول: ألا ترى أنه ذكر الطلاق من قبله، ثم ذكر الفداء فلم يجعله طلاقًا، ثم قال في الثانية: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [3] ، ولم يجعل الفداء بينهما طلاقًا، وكان يقول: ذكر الله الطلاق قبل الفداء وبعده، وذكر الله الفداء بين ذلك، فلا اسمعه ذكر في الفداء طلاقًا، قال: وكان لا يراه تطليقة» [4] .
(1) سورة البقرة من الآية (229) .
(2) معالم التنزيل (1/ 272) ، والجامع لأحكام القرآن (2/ 951) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 405) ، والمغني لابن قدامة (10/ 274) .
(3) سورة البقرة من الآية (230) .
(4) مصنف عبد الرزاق (6/ 485) ، قال ابن تيمية: «وأما النقل عن ابن عباس أنه فرقة وليس بطلاق، فمن أصح النقل الثابت باتفاق أهل العلم بالآثار» ، وأشاد باستدلاله بالآية، وأطنب في الانتصار لقوله في مجموع الفتاوى (32/ 289 - 315) ، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (2/ 952) ، وأضواء البيان (1/ 270) .