اللصوص، ووصف له لصوصيتهم، وحبسهم في السجون، وقال: قال الله في كتابه: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} ، وترك: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [1] ، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإنك كتبت إليَّ تذكر قول الله جل وعز: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} ، وتركت قول الله: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} ، فنبيٌّ أنت يا حيان؟ ! ، لا تحرك الأشياء عن مواضعها، أتجردت للقتل والصلب كأنك عبد بني عقيل [2] ، من غير ما أشبهك به إذا أتاك كتابي هذا، فانفهم إلى شغب» [3] .
جلبت الفتوحات الإسلامية إلى المسلمين خيرات وغنائم كثيرة غيرت حياة
(1) سورة المائدة من الآية (33) .
(2) يريد به الحجاج بن يوسف الثقفي.
(3) جامع البيان (8/ 387) ، وشَغْب مكان قريب من وادي القرى شمال المدينة النبوية، وهو يعد حد الحجاز مما يلي الشام، وقد أقطعه بنو أمية الإمام الزهري، وهو الآن يتبع إمارة ظبا، انظر: معجم البلدان (3/ 352) ، ومعجم ما استعجم للبكري (1/ 11، 802) ، والمعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية (شمال المملكة) (2/ 734) .