سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ [1] يعني من الناس أجمعين، وليس كذلك؛ إنما يعني من يعبد الله تعالى وهو لله مطيع؛ مثل: عيسى وأمه وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء من الآلهة المعبودة التي هي ومن يعبدها في النار» [2] .
-عن مغيرة قال: «سئل مجاهد ونحن عند إبراهيم، عن قوله: {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [3] ، قال: لا أدري، فانتهره إبراهيم، وقال: لم لا تدري؟ ، فقال: إنهم يروون عن علي - رضي الله عنه - وكنا نسمع أنها البقر، فقال إبراهيم: هي البقر الجواري، الكنس: حُجرة بقر الوحش التي تأوي إليها، والخنس الجواري: البقر» [4] .
فمجاهد توقف في معنى الآية مع أنه سمع في معناها شيئًا، لكن لعدم جزمه
(1) سورة الأنبياء آية (101) .
(2) جامع البيان (16/ 418) ، وانظر شواهد أخرى في: جامع البيان (1/ 699، 4/ 96، 10/ 212، 12/ 354، 14/ 73، 20/ 423) ، وتفسير ابن أبي حاتم (9/ 3067) ، والدر المنثور (5/ 203، 289، 6/ 46) .
(3) سورة التكوير آية (16) .
(4) جامع البيان (24/ 156) .