فهرس الكتاب
أَلِيمٌ [1] ، فالآيات تتحدث عن الكفار.
4 -ووقع لجابر - رضي الله عنه - نفس الشيء مع بعض الخوارج، فعن يزيد الفقير قال: «جلست إلى جابر بن عبد الله، وهو يحدث، فحدث أن أناسًا يخرجون من النار، قال: وأنا يومئذٍ أنكر ذلك، فغضبت، وقلت: ما أعجب من الناس، ولكن أعجب منكم يا أصحاب محمد! ، تزعمون أن الله يخرج ناسًا من النار، والله يقول: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} ، فانتهرني أصحابه، وكان أحلمهم، فقال: دعوا الرجل، إنما ذلك للكفار: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ} حتى بلغ: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} » .
وفي رواية أن جابرًا قال له: «اتل أول الآية» [2] .
(1) سورة المائدة آية (36) .
(2) الشريعة للآجري (ص 349) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 99) واللفظ منه، وعزاه لابن مردويه وابن أبي حاتم، وعزاه في الدر المنثور (2/ 280) إلى ابن المنذر أيضًا، وحديث يزيد الفقير مع جابر أخرجه مسلم في صحيحه، وتقدم (ص 318) ، ولمزيد أمثلة على نقد التفسير بسباق الآية انظر الدر المنثور (4/ 194) .