فهرس الكتاب
فعن عكرمة - رحمه الله - في قول الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [1] قال: «ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -» [2] .
ومراده بالذي تذهبون إليه، ما ذهب إليه بعض الناس من أن المراد بأهل البيت علي وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم -، وأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يدخلن في الآية، وهو مروي عن بعض السلف [3] .
عاشرًا: ما لكم ولهذه الآية.
ومن أمثلته أن مروان أرسل إلى ابن عباس، وقال له: «لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبًا، لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ ! ، إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب، ثم تلا ابن
(1) سورة الأحزاب من الآية (33) .
(2) الدر المنثور (5/ 198) وعزاه لابن جرير وابن مردويه، وقد أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص 267) من طريق ابن جرير بهذا اللفظ، والذي في جامع البيان (19/ 108) أن عكرمة كان ينادي في السوق: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} ، ويقول: «نزلت في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة» .
(3) الجامع لأحكام القرآن (6/ 5264) ، وفتح القدير (4/ 278) .