فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 645

سابعًا

نقد التكلف في التفسير

يتمتع الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - بقدر كبير من الجد والاهتمام بالعلم والعمل، والحرص على ما فيه ثمرة وفائدة، وبسببه انصرفوا عما لا يعنيهم، وانتقد بعضهم من تعرض لتفسير بعض الآيات أو حاول فهمها، معتبرًا ذلك من التكلف المذموم.

وفي"مفردات ألفاظ القرآن": «التكلف اسم لما يفعل بمشقة أو تصنع أو تشبع، ولذلك صار التكلف على ضربين:

محمود: وهو ما يتحراه الإنسان ليتوصل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلًا عليه، ويصير كلفًا به ومحبًا له، وبهذا النظر يستعمل التكليف في تكلف العبادات.

والثاني: مذموم وهو ما يتحراه الإنسان مراءاة، وإياه عنى بقوله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [1] » [2] .

(1) سورة ص آية (86) .

(2) (ص 721 - 722) ، وانظر: معجم مقاييس اللغة (ص 876) ، ولسان العرب (5/ 3916) ، والقاموس المحيط (ص 1099) مادة"كلف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت