فهرس الكتاب
ومراده أن الآيات ذكرت ثلاث تطليقات؛ طلقتين في قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} ، والثالثة في قوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} والخلع مذكور بينها؛ مما يدل على أنه ليس طلاقًا.
2 -وعن حكيم بن جبير قال: «سألت سعيد بن جبير عن هذه الآيات في المائدة: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [1] ، فقلت: زعم قوم أنها نزلت على بني إسرائيل ولم تنزل علينا، قال: اقرأ ما قبلها وما بعدها فقرأت عليه، فقال: لا؛ بل نزلت علينا» [2] .
ومن أمثلة هذه الصورة:
(1) سورة المائدة من الآيات (44، 45، 47) .
(2) الدر المنثور (2/ 287) وعزاه لعبد بن حميد، ومن الشواهد ما روي عن ابن عباس أنه أنكر أن تكون مدة أصحاب الكهف في كهفهم المذكورة في قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} [الكهف من الآية 25] من إخبار الله تعالى، واستدل بسياق الآيات، انظر: الدر المنثور (4/ 218) .