فهرس الكتاب
-أن بعض السلف قال إن كفارة قتل الصيد في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} الآية [1] لا فرق فيها بين العمد والخطأ:
فعن ابن عباس قال: «إن قتله متعمدًا أو ناسيًا، حكم عليه، وإن عاد متعمدًا عجلت له العقوبة، إلا أن يعفو الله» [2] .
وعن سعيد بن جبير قال: «إنما جعلت الكفارة في العمد، ولكن غلظ عليهم في الخطأ كي يتقوا» [3] .
وعن عطاء قال: «يحكم عليه في العمد والخطأ والنسيان» [4] .
وأنكر طاوس ذلك متمسكًا بظاهر الآية، وقال: «والله ما قال الله إلا {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} » .
ويقول: «لا يحكم على من أصاب صيدًا خطأ، إنما يحكم على من أصابه
(1) (95) من سورة المائدة.
(2) جامع البيان (8/ 678) ، وتفسير ابن أبي حاتم (4/ 1205) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 25) ، وجامع البيان (8/ 678) ، وتفسير ابن أبي حاتم (4/ 1205) .
(4) مصنف عبد الرزاق (4/ 390) ، ومصنف ابن أبي شيبة (4/ 24) ، وجامع البيان (8/ 677) ، وتفسير ابن أبي حاتم (4/ 1206) .