فهرس الكتاب
متعمدًا» [1] .
قال ابن كثير: «وهذا مذهب غريب عن طاوس، وهو متمسك بظاهر الآية» [2] .
وأيد الشنقيطي قول طاوس وقال: «هذا القول قوي جدًا من جهة النظر والدليل» [3] ، وبين أن قوله تعالى: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} يدل على أنه متعمد أمرًا لا يجوز، أما الناسي فهو غير آثم إجماعًا، فلا يناسب أن يقال فيه: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [4] .
والآية وإن كانت صريحة في أن الجزاء إنما يجب على المتعمد، فقد دلت السنة على وجوبه على المخطئ كذلك، فعن الزهري قال: «نزل القرآن بالعمد، وجرت السنة في الخطأ» [5] ، فـ «القرآن دل على وجوب الجزاء على المتعمد وعلى تأثيمه
(1) مصنف عبد الرزاق (4/ 392) ، ومصنف ابن أبي شيبة (4/ 25) ، وجامع البيان (8/ 677) ، وتفسير ابن أبي حاتم (4/ 1205) ، وجاء هذا القول عن بعض السلف كما في الجامع لأحكام القرآن (3/ 2304) .
(2) تفسيره (3/ 183) .
(3) أضواء البيان (2/ 129) .
(4) المصدر السابق (2/ 117) .
(5) مصنف عبد الرزاق (4/ 391) ، وجامع البيان (8/ 678) واللفظ له.