ثانيًا
النقد النبوي للتفسير وأثره على الصحابة
سبق في المقدمة أن أصول النقد ترجع إلى عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - , فهو أول من قام به , وفي السنة أحاديث نقدية: إما نقدًا لمنهج، أو نقدًا لقول، أو نقدًا لعمل مبنيٍّ على فهمٍ خاطئ.
وقد يأتي النقد ابتداءً من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو نتيجة رأي أو إشكال يقع لأحد الصحابة في فهم آية، فيعرضه على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيرده، ويبين الفهم الصحيح للآية، ومن المعلوم تفاوت الصحابة - رضي الله عنهم - في فهم القرآن الكريم، فقد يخطئ بعضهم، أو تشتبه عليه النصوص فيظن أن بينها تعارضًا.
وبهذا يتبين أن النقد النبوي يرد دفعًا للخطأ قبل وقوعه، أو رفعًا له بعد وقوعه، والأحاديث النبوية النقدية قليلة؛ ينتقد النبي - صلى الله عليه وسلم - الفهم الخاطئ للآية ويبين المعنى الصحيح، وهذا في الأعم الأغلب، وقد يرد في بعض الأحاديث الإشارة إلى وجه الضعف، وسنتحدث فيما يلي عن جوانب مهمة في النقد النبوي: