فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 645

خامسًا: معرفة اللغة العربية.

نزل القرآن الكريم باللغة العربية، فلا عجب أن تكون هي المرجع في فهمه وتأويله، وقد عُني الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - باللغة وفسروا بها القرآن، وكان هذا الأمر متقررًا لديهم، وحكى بعض العلماء إجماع الصحابة على جواز تفسير القرآن باللغة [1] ، وإدراكًا منهم لأهميتها في فهم القرآن تمنى بعض مفسري التابعين لو كان يحسن العربية، فعن عطاء قال: «وددت أني أحسن العربية، وهو يومئذ ابن تسعين سنة» [2] .

ومن أوجه عنايتهم بالعربية في بيان القرآن ما يأتي:

الوجه الأول: بيان أن اللغة العربية أساس مهم، وركن أصيل لمن أراد تفسير القرآن، ولما قسم ابن عباس - رضي الله عنهما - التفسير إلى أربعة أقسام جعل اللغة العربية أول تلك الأقسام التي يفسر بها القرآن الكريم، فقال: «التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء،

(1) مقدمتان في علوم القرآن (ص 201) .

(2) تاريخ دمشق (40/ 403) ، وسير أعلام النبلاء (5/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت