فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 645

فقال علي مقولته السابقة [1] .

5 -وعن ابن عباس أنه أرسل إلى زيد بن ثابت: «أفي كتاب الله ثلث ما بقي؟ ! ، فقال: أنا أقول برأيي وتقول برأيك» [2] .

الثاني: عدم التعدي على المخالف، والحكم عليه بسبب الاختلاف بفسق أو بدعة أو الشهادة عليه بكفر، فعن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: «ما برح أولو الفتوى يختلفون، فيحل هذا ويحرم هذا، فلا يرى المحرم أن المحل هلك لتحليله، ولا يرى المحل أن المحرم هلك لتحريمه» [3] .

الثالث: بقاء المكانة العلمية بين المختلفين على ما هي عليه، وعدم تأثرها بالاختلاف، فقد ذكر ابن القيم في"إعلام الموقعين"اختلاف ابن مسعود مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - في نحو مائة مسألة [4] ، ومع ذلك بقي الحب والتقدير بين الرجلين، يتجلى ذلك في ثناء كل واحد منهما على الآخر، فعمر يقول عن ابن مسعود: «كُنَيف ملئ علمًا» [5] .

(1) فتح الباري لابن حجر (7/ 73) .

(2) جامع بيان العلم وفضله (2/ 58) .

(3) المصدر السابق (2/ 80) .

(4) إعلام الموقعين (2/ 237) .

(5) مصنف عبد الرزاق (10/ 13) ، وكُنيف تصغير تعظيم للكِنْف وهو وعاء يجمع فيه الراعي أدواته، أراد عمر أن ابن مسعود وعاء للعلوم، تهذيب اللغة (10/ 275) ، والنهاية في غريب الحديث (4/ 205) ، مادة"كنف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت