يقول: { ... وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [1] ، قال: لم يخلقهم ليختلفوا، ولكن خلقهم للجماعة والرحمة» [2] .
ذكر الأزهري [3] أن «الزعم والتزاعم أكثر ما يقال فيما يشك فيه ولا يحقق، وقد يكون الزعم بمعنى القول» [4] .
وقال الراغب الأصفهاني [5] :
«الزعم: حكاية قول يكون مظنة للكذب، ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذُمَّ القائلون به، نحو: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [6] ،
(1) سورة هود من الآيتين (118، 119) .
(2) الجامع لابن وهب (1/ 14) ، وتفسير ابن أبي حاتم (6/ 2095) .
(3) هو أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري الهروي، من أئمة اللغة، ولد سنة (282) ، وأخذ عن نفطويه وابن السراج، وصنف التهذيب، والتفسير، وغريب الألفاظ، توفي سنة (370) .
انظر: معجم الأدباء (5/ 2321) ، ووفيات الأعيان (4/ 334) ، وبغية الوعاة (1/ 19) .
(4) تهذيب اللغة (2/ 159) مادة"زعم".
(5) هو أبو القاسم المفضل، ويقال: الحسين بن محمد الأصفهاني، أديب لغوي، سكن بغداد، صنف: محاضرات الأدباء، وجامع التفاسير، والذريعة إلى مكارم الشريعة، توفي في أوائل المائة السادسة.
انظر: بغية الوعاة (2/ 297) ، وطبقات المفسرين للداودي (2/ 329) ، والأعلام للزركلي (2/ 255) .
(6) سورة التغابن من الآية (7) .