فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 645

والرأي مشترك» [1] .

فلما كان الأمر متعلقًا بالاجتهاد لم ينقض عمر ما قضى به علي وزيد، وعلل ذلك بأن الأمر مبناه على الرأي والاجتهاد، ولو كان في مخالفة نص من الكتاب والسنة لرده.

2 -لما اختلف عثمان مع أبي ذر بخصوص معنى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} لم يلزم عثمان أبا ذر بالرجوع عن رأيه؛ لأن الأمر مبناه على الاجتهاد [2] .

3 -ولام علي بن أبي طالب عثمان - رضي الله عنهما - حين بلغه أنه منع من التمتع في الحج، فقال عثمان: «وهل نهيت عنها؟ ! إني لم أنه عنها، إنما كان رأيًا أشرت به، فمن شاء أخذ به ومن شاء تركه» [3] .

4 -وتقدم قول علي لقضاته بأن يقضوا بما كانوا يقضون به، وإن كان مخالفًا لرأيه، كما جاء في سبب القصة، حيث كان يرى هو وعمر - رضي الله عنهما - في خلافة عمر عدم جواز بيع أمهات الأولاد، ثم رجع عن ذلك فرأى جواز بيعهن، فقال له عَبيدة السلماني: «رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة» ،

(1) جامع بيان العلم فضله (2/ 59) .

(2) فتح الباري لابن حجر (3/ 275) .

(3) مسند الإمام أحمد (1/ 92) ، وحسن إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند (2/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت