الدين، أمرهم أن يأسوا على السيئة ويفرحوا بالحسنة» [1] .
ومن شروط التوبة التي ذكرها العلماء الندم على اقتراف المعاصي، فالمؤمن مأمور بالحزن على المعاصي والفرح بالحسنات، وفي الحديث: «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» [2] ، وهذا يتعارض مع التعليل المذكور في الآية، مما يؤكد عدم دخول السيئات في الآية، ومن القواعد المقررة في العقيدة أنه يجوز الاحتجاج بالقدر على المصائب دون المعائب [3] .
(1) الدر المنثور (6/ 176) وعزاه لابن المنذر.
(2) أخرجه الترمذي في سننه، في أبواب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (6/ 333) ، وأحمد في المسند (1/ 18) ، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (7/ 442، 8/ 257) ، والحاكم في المستدرك (1/ 114) كلهم من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه» ، وقال الحاكم: «هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/ 215) .
(3) انظر: مجموع الفتاوى (8/ 453 - 454) ، وشفاء العليل لابن القيم (ص 35) ، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (1/ 136) .
ومن الشواهد انتقاد الحسن البصري أن يكون المراد بابن نوح في قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} ابنه لصلبه، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ، جامع البيان (12/ 427) .
وللمزيد أيضًا انظر: جامع البيان (17/ 678، 21/ 347، 432) ، والدر المنثور (6/ 102) .