فهرس الكتاب
السكر من الخمر، واللفظ صريح في ذلك، والمعنى الآخر صحيح أيضًا» [1] .
ومن الأمثلة ما ذكره ابن القيم في"إعلام الموقعين" [2] أن الصحابة - رضي الله عنهم - جعلوا العبد على النصف من الحر في النكاح والطلاق والعدة؛ قياسًا على ما نصَّ الله عليه في قوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [3] .
وكما استخدموا القياس في بيان الآيات، فقد استدلوا به على ضعف بعض التأويلات، ومن أمثلة ذلك:
1 -عن طاوس قال: «قيل لابن عباس: أتأمر بالعمرة قبل الحج، والله تعالى يقول: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [4] ؟ ! ، فقال ابن عباس: كيف تقرؤون: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [5] فبأيهما تبدؤون؟ ، قالوا: بالدين، قال: فهو ذلك» [6] .
(1) مجموع الفتاوى (10/ 438) ، وانظر فصول في أصول التفسير (ص 81) .
(3) سورة النساء من الآية (25) .
(4) سورة البقرة من الآية (196) .
(5) سورة النساء من الآية (11) .
(6) الدر المنثور (1/ 209) ، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (4/ 351) .