فهرس الكتاب
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ» [1] .
والمراد بالرأي الوارد في الحديثين الرأي الصادر عن هوى دون استناد لشيء صحيح، وهو من تفسير القرآن بغير علم كما تشير إليه الرواية الأخرى [2] .
ومن صور الرأي المذموم المسارعة إلى تفسير القرآن بحسب ما يظهر للمرء دون روية أو رد إلى الأصول، وقد جاء في بعض الأحاديث ذم من فعل ذلك، فعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن في أمتي قومًا يقرؤون القرآن ينثرونه نثر الدقل، يتأولونه على
(1) أخرجه أبو داود في كتاب العلم، باب الكلام في كتاب الله بغير علم (3/ 320) ، والترمذي في كتاب التفسير، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه (8/ 147) ، وقال: «هذا حديث غريب» ، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، في كتاب فضائل القرآن (5/ 31) برقم (8086) ، كلهم من حديث جندب ابن عبد الله - رضي الله عنه -، وفي سنده سهيل بن أبي حزم، وهو ضعيف كما في تقريب التهذيب (ص 259) ، وقد ضعف الحديث الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح (1/ 79) .
(2) انظر كلامًا بشأن الحديثين عند الطبري في جامع البيان (1/ 72 - 74) ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (1/ 27 - 28) ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم (1/ 16) .