فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 645

2 -وقال رجل لابن عباس: «إن ناسًا بهذا العراق يزعمون أن عليًا مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [1] ، فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثًا قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءه، ولا قسمنا ميراثه» [2] .

3 -وعن الشعبي - رحمه الله - قال: «أكثر الناس علينا في هذه الآية: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [3] ، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أوسط بيت في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا قد ولده، فقال الله عز وجل: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} إلى ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني بها» [4] .

4 -وعن عكرمة في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [5] قال: «ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -» [6] .

(1) سورة النحل آية (38) .

(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1/ 307) ، وابن جرير في جامع البيان (14/ 220) واللفظ له، وهو بنحوه في سنن سعيد بن منصور (2/ 594 - 595) ، والمستدرك للحاكم (2/ 265) دون ذكر الآية، وانظر مسند أحمد (1/ 148) .

(3) سورة الشورى من الآية (23) .

(4) تقدم تخريجه (ص 242) .

(5) سورة الأحزاب من الآية (33) .

(6) انظر (ص 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت