فهرس الكتاب
المجملات، وترجيح المحتملات، وتقرير الواضحات» [1] .
«والدلالة في كل موضع بحسب سياقه، وما يحف به من القرائن اللفظية والحالية» [2] .
وقد اهتم الصحابة والتابعون بالسياق في تفسير القرآن، وحثوا على النظر فيما قبل الآية وما بعدها، فعن مسلم بن يسار [3]
قال: «إذا حدثت عن الله حديثًا، فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده» [4] .
ولأهميته استعانوا به في تفسير الآيات، ومن أمثلة ذلك:
1 -ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [5] قال: «فمنهن: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} ، ومنهن: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ
(1) البحر المحيط في الأصول للزركشي (6/ 52) .
(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية (6/ 14) .
(3) هو أبو عبد الله مسلم بن يسار البصري الفقيه الزاهد، روى عن عبادة وابن عباس، وعنه ابن سيرين وقتادة وأيوب، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز عام (100) أو (101) .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 1/135) ، وحلية الأولياء (2/ 290) ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة (81 - 100 ص 475) .
(4) فضائل القرآن لأبي عبيد (2/ 214) ، ومصنف ابن أبي شيبة (14/ 25) ، وحلية الأولياء (2/ 292) .
(5) سورة البقرة من الآية (124) .