فهرس الكتاب
قال الشاطبي [1] معلقًا على قوله: «وهذا يشير إلى أن علم الأسباب من العلوم التي يكون العالم بها عالمًا بالقرآن» [2] .
2 -وعن ابن سيرين قال: «سألت عبيدة عن شيء من القرآن، فقال: اتق الله، وعليك بالسداد، فقد ذهب الذين يعلمون فيم أنزل القرآن؟ » [3] .
ويدل قوله على أن من علم السبب الذي من أجله أنزلت الآية علم تفسيرها.
3 -وعن الحسن البصري قال: «ما أنزل الله - عز وجل - آية إلا وهو يحب أن يعلم فيم أنزلت، وما أراد بها؟ » [4] .
قال الشاطبي: «يشير إلى التحريض على تعلم علم الأسباب» [5] .
وسيأتي - إن شاء الله - انتقاد الصحابة والتابعين تأويلاتٍ لمخالفتها سبب
(1) هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، فقيه أصولي محقق، أخذ عن علماء الأندلس، له عناية بمؤلفات المتقدمين، من تصانيفه: الموافقات والاعتصام والمجالس، توفي عام (790) .
انظر: نيل الابتهاج (ص 48) ، وفهرس الفهارس (1/ 191) ، والأعلام للزركلي (1/ 75) .
(2) الموافقات (4/ 153) .
(3) سبق تخريجه (ص 82) .
(4) فضائل القرآن لأبي عبيد (1/ 276) .
(5) الموافقات (4/ 153) .