فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 645

تعالى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} [1] فسألته، فقال: الإخصاء، فقال مجاهد: ما له لعنه الله! ، فوالله لقد علم أنه غير الإخصاء، ثم قال لي: سله، فسألته، فقال عكرمة: ألم تسمع إلى قول الله تبارك وتعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [2] قال: لدين الله، فحدثت به مجاهدًا، فقال: ما له أخزاه الله؟ ! »، وفي بعض الروايات أن مجاهدًا قال: كذب العبد [3] .

وقد يصل الأمر بالمختلفين إلى المباهلة، ومن شواهده:

1 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «من شاء لاعنته ما نزلت: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [4] إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، وإذا وضعت المتوفى عنها فقد حلت؛ يريد بآية المتوفى عنها: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} » [5] .

(1) سورة النساء من الآية (119) .

(2) سورة الروم من الآية (30) .

(3) جامع البيان (7/ 495 - 496) .

(4) سورة الطلاق من الآية (4) .

(5) سورة البقرة من الآية (234) ، وأثر ابن مسعود في: جامع البيان (23/ 54 - 55) ، وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في عدة الحامل (2/ 293) ، والنسائي في السنن الكبرى، في كتاب الطلاق، باب ما استثني من عدة المطلقات (3/ 391) ، وعبد الرزاق في المصنف (6/ 471) ، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 329) ، وعزاه في الدر المنثور (6/ 235) إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت