ب - ويأتي صفةً للشيء الجيد المستحسن، يقال: درهم نقد؛ إذا كان جيدًا [1] .
ج - ويأتي النقد صفةً لما يعاب ويستكره: فالنقد من الناس سفلتهم، و"نَقَد"بالتحريك يطلق على غنم صغار الأرجل قباح الوجوه.
ويسمى التكسر في الضرس، وتآكل الحافر وتقشره، وعيب الناس وذمهم نقدًا [2] ، وفي الأثر: » إن نقدت الناس نقدوك « [3] أي: إن عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله [4] .
والنقد في الاصطلاح يشمل المعاني الثلاثة، فهو عملية مشتركة تبدأ بالنظر والتمييز، وتنتهي ببيان الجيد من الرديء، والصحيح من الفاسد، وهو مستعمل في أكثر العلوم بهذا المعنى [5] .
وحديثنا عن النقد يتناوله بمعانيه الثلاثة، أما المعنى الأول فيرد في الكلام عما تمتع به الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - من النظر الصائب، والتمييز الدقيق في مجالات التفسير المختلفة، وأما المعنى الثاني فيرد في ذكر جهودهم في دفع الخطأ في فهم
(1) معجم مقاييس اللغة (ص 1006) مادة"نقد".
(2) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (9/ 37) ، والصحاح (2/ 544) مادة"نقد".
(3) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (7/ 199) ، ورجح أنه من كلام أبي الدرداء - رضي الله عنه -.
(4) تهذيب اللغة (9/ 37) ، والنهاية في غريب الحديث (5/ 104) مادة"نقد".
(5) انظر: التمييز للإمام مسلم، مقدمة المحقق (ص 8) ، ونقد الشعر لقدامة بن جعفر (ص 15) .