فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 645

ويبلغ التواضع للحق بأحدهم إلى أن يصوب من هو دونه، ويرجع عن قوله، فقد جاء رجل إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي، فتجهمه ابن عمر وأفف منه، ثم أتى ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال له: أهد مائة بدنة، ثم أتى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام [1] - رحمه الله -، فقال له: أرأيت لو نذرت أن لا تكلم أباك أو أخاك؟ إنما هذه خطوة من خطوات الشيطان استغفر الله وتب إليه، ثم رجع إلى ابن عباس فأخبره، فقال: أصاب عبد الرحمن، ورجع ابن عباس عن قوله [2] .

(1) هو أبو محمد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي القرشي المدني، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كبار التابعين، روى عن عمر وعثمان وعلي، وعنه ابنه أبو بكر وأبو قلابة وعكرمة، عينه عثمان لكتابة المصحف، توفي في خلافة معاوية.

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 1) ، وسير أعلام النبلاء (3/ 484) ، وتهذيب التهذيب (2/ 497) .

(2) المغني (13/ 478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت