فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 645

أن في ذم الرأي آثارًا مشهورة عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن عمر وغيرهم - رضي الله عنهم -، وكذلك عن التابعين بعدهم بإحسان، وفيها بيان أن الأخذ بالرأي يحلل الحرام ويحرم الحلال [1] ، فمن النصوص التي جاءت عنهم في ذم الرأي عامة:

1 -قول عمر - رضي الله عنه: «إياكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي؛ فضلوا وأضلوا» [2] .

2 -وعنه - رضي الله عنه - قال: «اتهموا الرأي على الدين، فلقد رأيتني يوم أبي جندل [3]

أرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأيي وما ألوت عن الحق، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكتب بينه

(1) إقامة الدليل على إبطال التحليل، ضمن الفتاوى الكبرى (3/ 199 - 200) .

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 146) ، وابن أبي زمنين في أصول السنة (52) ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 123) ، وابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام (6/ 1019) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 135) ، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (1/ 453) .

(3) يريد بيوم أبي جندل ما وقع في صلح الحديبية، واتفاق النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قريش على أن من أتاه من أهل مكة مسلمًا رده إليهم، ومن أتى قريشًا من أهل المدينة مرتدًا لم يردوه، وأثناء توقيع المعاهدة جاء أبو جندل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرده إلى قريش؛ مما أغضب عمر - رضي الله عنه - وقال في ذلك ما قال، والقصة مفصلة في كتب المغازي والسير، انظر: السيرة النبوية لابن هشام (2/ 318) ، والبداية والنهاية (6/ 218، 234) .

وأما أبو جندل فهو ابن سهيل بن عمرو القرشي العامري، قيل: اسمه العاصي، أسلم بمكة قديمًا فقيده أبوه وحبسه، فهرب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية فرده، حتى لحق بأبي بصير، ثم قدم الشام مع أبيه مجاهدًا، وتوفي بها في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة.

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 2/127) ، والاستيعاب بذيل الإصابة (11/ 173) ، وأسد الغابة (6/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت