فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 645

ملك، فرد عليه بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} [1] .

2 -ما وقع بين أبي هريرة وكعب الأحبار في تحديد ساعة الجمعة، فعن أبي هريرة قال: «خرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة [2] يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم - وهو يصلي - يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه» ، فقال كعب: ذلك في كل سنةٍ يومٌ، فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول - صلى الله عليه وسلم - ...

ثم قال أبو هريرة: «ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته به في يوم الجمعة، فقلت: قال كعب ذلك في كل سنةٍ يومٌ، قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعب، فقلت: ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي؟ ، قال أبو هريرة: فقلت له: أخبرني بها ولا تضنَّ علي، فقال: هي آخر ساعة في يوم الجمعة، فقال أبو هريرة: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا

(1) سورة فاطر من الآية (41) .

(2) أي: مستمعة منصتة، النهاية في غريب الحديث (3/ 64) مادة"صيخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت