فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 645

وحدانية الله، ويزعم أن الله تعالى ثالث ثلاثة، أو أن المسيح ابن الله، ويستدل بالمتشابه من آيات الكتاب كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [1] ، وفي مثل هؤلاء نزل قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [2] ، وهؤلاء النصارى لهم نظير من أهل البدع؛ فكم تركوا من الآيات المحكمات وتعلقوا ببعض المتشابه، وردوا بها نصوصًا صريحة صحيحة.

ومن أمثلة ذلك:

1 -اتباعُ القدرية قوله تعالى: { ... اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [3] ، وقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [4] ، وتركُ الآيات التي بينتها، مثل قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [5] .

2 -اتباع الخوارج لقوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [6] ، وترك مبينه وهو

(1) سورة النساء من الآية (171) .

(2) انظر ما تقدم في التمهيد (ص 32) ، وانظر مجموع الفتاوى لابن تيمية (13/ 277) .

(3) سورة فصلت من الآية (40) .

(4) سورة الكهف من الآية (29) .

(5) سورة الإنسان من الآية (30) .

(6) سورة الأنعام من الآية (57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت